محمد تقي النقوي القايني الخراساني
443
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الانقياد لهم مع انّهم من الظَّالمين والظَّالم ملعون على لسان اللَّه والسنة أنبيائه ، قال اللَّه تعالى : * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى ) * ونظائره كثيرة . فلو كان الامر كما ذكروه لزم كذب الكتاب وكذب الأنبياء وهو كما ترى . ومن ذلك ما ذكروه في تفسير قوله تعالى * ( وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى و ) * . ( الأحزاب 33 ) . فتريهم تارة يقولون في تفاسيرهم : انّ المراد باهل البيت في الآية زوجات النّبى . وتارة يقولون بانّ المراد به أقاربه وتارة الأقارب والأزواج وأمثال ذلك من الأقاويل الموهومة مع علمهم بانّ زوجات النّبى لم تكونو مطهّرات ومن أقاربه أبى لهب بل هو أقرب النّاس اليه ( ص ) وهو من اعدى عدوّه . وهكذا في آية المباهلة وسائر الآيات الَّتى لم نذكرها مخافة التّطويل والآيات الَّتى وردت في الاعتقادات من قبيل : الرّحمن على العرش استوى . وقوله تعالى : * ( وجاءَ رَبُّكَ والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) * وهكذا . والَّتى وردت في الاحكام كالآيات الواردة في احكام الوضوء والصّوم والإرث وغيرها ممّا لسنا فعلا بصدد استقصائها . والَّذى يسهّل الختم هو انّهم قالوا في الآيات ما قالوا وحرّفوها عن